الخميس، ١٩ مارس ٢٠٠٩

وهم كبير ( سر اللعبة 3)


( 1 ) شاهد العديد من الأفلام السنيمائية ليس لحبه لها ولكنها كانت وسيلته الوحيدة للتسلية فهو لا يجيد الرياضات ولا حتى يحب مشاهدة كرة القدم مثل الآخرين وهو أيضا لا يجيد الألعاب البسيطة مثل الطاولة والشطرنج
وبمشاهدته العديد من الأفلام لاحظ أن كل فيلم هو عبارة عن بطل وادوار ثانوية وكومبارس جعلته يتمنى أن يكون البطل في جميع ادوار الحياة
ولكنه لم يدرك حينها انه من المستحيل تحقيق هذا الحلم فلا يوجد بطل واحد لكل الأدوار كما أن الحياة ليست كالأفلام فالحياة تحتمل أن يكون لها أكثر من بطل في نفس الدور وكل إنسان هو بطل في حياته كومبارس في حياة الآخرين وعندها علم أن حب البطولة المنبعث من مشاهدته للأفلام هو.......................................................................وهم كبير

( 2 ) كان يتصور انه عندما سيكبر وسيكون أفضل حالا من الآخرين وانه سيكون أفضل حالا من أبيه وأجداده وانه سيأتي بالتايهة وبمرور الأيام اكتشف انه ليس بأفضل حالا من احد، وان التايهة مجرد سربا من الوهم والخيال
نعم هناك في الحياة من نبغ ولكنهم قلة والعجيب أن كل فرد يتصور نفسه انه سيكون من هذه القلة، ليس هذا إحباطا أو يأساً ولكنها قرآه لواقع الحياة،
وعندها علم أنه عليه أن يتقبل حياته كما هي، ولا يتخيل انه في المستقبل سيسقط عليه كنز من السماء فسيكون من أغنى أغنياء العالم أو سيكتشف اكتشافا خطير فيكون عالماً بل عليه أن يتقبل نفسه كما هي عليها الآن ويحاول إسعاد نفسه كما هو عليه وعندها علم أن الطموح ...................................................................وهم كبير

( 3 )
اصدق ما يكون لقاءه معها حينما يقابلها على الورق ولا يدرى لماذا؟
لعل لسانه يشل عندما يراها ، أو عقله يتوقف عندما يشعر بوجودها، ولا يستطيع التحدث إليها إلا قلبه الطائر لها الهائم بها.
وأعجب من ذلك هو حال عيناه عندما تلمحها على حين غرة فلا تستطيع تكرار النظر إليها بل تكفى أن تتذكرها من تلك النظرة
كان هذا هو حاله معها ولكنه علم أن الحب لغير الله وفى غير الله ........................................................................وهم كبير
( 4)
يقول‏ ‏نجيب‏ ‏سرور‏ ‏فى ‏مسرحية‏ '‏آه‏ ‏يا‏ ‏ليل‏ ‏يا‏ ‏قمر‏' على ‏لسان‏ ‏شرطى ‏يخاطب‏ ‏واحدة‏ ‏ست‏ :‏
الكلام‏ ‏ممنوع‏ ‏يا‏ ‏ست‏ (‏فـتسكت‏ ‏الست‏، ‏فيضيف‏ ‏الشرطي‏: )‏
والسكات‏ ‏ممنوع‏ ‏يا‏ ‏ست‏ (‏فتقول‏ ‏له‏ ‏الست‏ ‏مشيحة‏ ‏بيدها‏:)‏
السكات‏ ‏ممنوع‏ ‏كمان‏ ‏؟‏ ‏؟‏ (‏فيرد‏ ‏الشرطى ‏فورا‏ ‏أن‏ ‏نعم‏ :)‏
السكات‏ ‏ممنوع‏ ‏كمان‏ ، ‏السكات‏ ‏مشروع‏ ‏كلام‏ !!
ولكنه نوى ان يسكت عن الكتابة فى هذه المدونة سكوتا ليس مشروعا للكلام لانه اكتشف ان مدونته هذه ...........................................................................وهم كبير

الأحد، ١٥ فبراير ٢٠٠٩

انتظار العفريت!


يظهر إن العفريت اللي متابعك بقاله سنين قرر الظهور دلوقتى، انت طول عمرك يا حلو بتقول ما بخفش من العفاريت، ورينا بقى الشطارة، ولا بينه مفيش عفريت ولا حاجة ودي نوبة من التهيئات اللي بيقولوا عليها، عموما بكره نعرف، ونعرف بكره ليه؟ طب ما نعرف دلوقتى،
هاقول بأعلى حسي: إن كان في عفريت متابعنى اظهر حالا، أنا مش خايف منك، اظهر الآن أو اختفى للأبد، يجب أن أتخلص من شبحك ايه العفريت اللئيم، ليس غدا، ولا بعد ساعة، بل الآن، الآن، الآن...
شوفت محدش ظهر ولا حاجة، ولا أقولك كفاية كده انت زودتها، بلاش أحسن يظهر بجد ...
أريد أن أقول:
ما منا من احد إلا وله عفريت أو شبح يطارده سواء في داخله أو من خارجه يتوقع انه سيهاجمه في وقت ما على حين غرة
هذا العفريت هو مخاوفه الدفينة والتي في واقع الأمر ليس لها وجود، وعلى الفرد أن يتحدى ذلك الشبح ليتأكد انه ليس له وجود إلا في عقله ليتخلص منه مبكرا.

الأربعاء، ٣ سبتمبر ٢٠٠٨

لحظات من اللا ضمير


- قال لي:
وددت لو محيت هذه الفترة من عمري بممحاة، لا ادري أجننت أم فقدت عقلي، أم هي الآن لحظات من وخزات الضمير الذي كان حينها في سبات عميق، ولكن مع الأسف لن يجدي الآن الندم، ومع انه لن يجدي إلا انه مازال حق من حقوقي المشروعة.
- فأجبته قائلا :
كما إن للضمير وخزات في حياة الفرد، فان لضمير كل فرد منا فترات من السبات العميق أوهى لحظات من اللا ضمير، وكما أن في حياة كل فرد منا ما يفخر به، فهناك أيضا في حياة كل فرد منا ما يخجل منه،
ولا يهم ما نفخر به أو نخجل منه أمام الناس، المهم أمام أنفسنا، فمن أول الأسباب للسقوط في الهاوية، هي فقدان الشخص احترامه لنفسه،
والندم كما قلت مشروع، بل هو محمود، ولكن ينبغي أن ندرك الفرق بين الندم والحسرة والأسف،
والمهم أن يعي الإنسان هذه الحقائق

الخميس، ١٤ أغسطس ٢٠٠٨

حتى انت يا أنا ( تهييسة ليلية 1)


حتى انت يا أنا ( تهييسة ليلية 1)

- إيه اللي انت بتعملوا ده ، عيب ما ينفعش الكلام ده !
- وانت مالك ، ثم سيادتك تطلع مين ؟
- وكمان ما تعرفنيش.
- آه ما اعرفكش.
- أنا انت
- حلوة دي لما انت تبقى أنا، امال أنا أبقى مين
- أنا انت وانت أنا
- يا سلام! وإذا كنت انت أنا سايبنى ليه طول الوقت ده وجاى تنتقدنى دلوقتى، فينك من زمان!
- أصل أنا ما بطلعش طول الوقت، أنا سايبك لنفسك طول الوقت لحد لحظة معينة باخرج فيها
- هو انت اللي تملى تعابنى وأنا مش عارف السبب، دا أنا نفسي تبقى معايا عالطول
- مش ممكن
- طب ليه
- مش عارف
- طب ياترى كل الناس اللي حوالينا معاهم الأنا بتاعتهم عالطول ولا بتطلعلهم زيي من وقت للتانى
- ماعرفش، اسألهم!
- بص بقى أنا هاخيرك بين أمرين إما تفضل معايا علطول أو تختفي من حياتي علطول.
- مش بمزاجك؟
- هاخد حبية دواء وأجيبك معايا علطول وهاانتصر عليك
- تفتكر انك ممكن تقدر عليا بحبوب الدواء اللي في الدنيا دى كلها، كان غيرك اشطر
- هاحاول، بس أنا عندي أمل كبير.
- أنا بترجاك أوعى تمشى وتسيبنى.
- مش بيدى، لازم اسيبك
- حتى انت يا أنا.

السبت، ١ مارس ٢٠٠٨

أولادي... أولادي


في العادة هو لا يهتم بمشاهدة نشرات الأخبار ولا حتى قرأة الصحف، وليس هذا عدم اهتمام بأمر المسلمين، فمن لم يهتم بأمر المسلمين فليس منهم، وإنما ذلك لسببين:
أولهما: انه لديه ما يكفيه من أحزان ولا يريد زيادتها.
ثانيهما: وهو السبب الرئيسي وهو انه لا يملك لهم إلا ثلاثة أشياء: الدعاء والتبرع والمقاطعة، وهو يحاول قدر استطاعته فعل ما يمكنه فعله، ومع ذلك فهو يعتقد أن هذه سلبية إلى حد ما.
ومع حرصه على عدم مشاهدة النشرات، إلا إن القدر شاء أن يريه مشهد آلامه كثير وزاده حزنا على حزنه، وهو مشهد أب في غزة- بعد قذف منزله الذي كان يضم زوجته وأولاده – وهو يبكى ويصرخ أولادي أولادي ، والرجل كان في حالة من الأسى والحزن لا توصف ، وعندها علم أن ما يعانيه من حزن على أشياء يستطيع أن يقول عنها الآن تافهة ليس حزنا إنما هو نوع من الدلع والغفلة عن معالي الأمور وانه لا يوجد ما يحزن مثل وضع المسلمين في كل مكان.

الاثنين، ٤ فبراير ٢٠٠٨

حساسية...

وأخيرا وبعد سنين من الحيرة الشديدة بعد أن بدا عليها اثر الغضب سألته على تردد وعلى وجل شديد : لماذا تفعل معي كل هذا؟ هل لأني أحببتك ؟
فأجابها مسرعا بعد أن تمالك زمام نفسه عندما سمع تلك الكلمة السحرية ( أحببتك ) التي لم يكن يتوقعها وبعد ان تجاهل سماعها : أي شئ افعله معك؟
فأجابته بعد أن بدا عليها اثر الانكسار ببوحها له ما لم تكن تريد أن تبوحه : لماذا تتجاهلني دائما ؟ لماذا تصر على معاملتي وكأني لا شئ أمامك؟ لماذا لا تسلم علي عند دخولك؟ لماذا لا تنظر إلي عندما أحدثك ؟ لماذا لا تناديني باسمي؟ لماذا لا تتحدث معي مثلما تتحدث مع الجميع ؟ لماذا تترك المقعد المجاور لي وتذهب لتجلس بعيدا دائما؟ لماذا تقسوا علي دائما ؟
فأجابها بثقة شديدة بعد ملاحظتها لها : الإجابة بسيطة لأني احبك!
عندئذ تمالكت نفسها بعد أن لمح في عينيها بريق الفرحة بتلك الكلمة عندئذ قالت له مسرعة : أنا لم اقصد أنى احبك بالمعنى الذي فهمته إنما اقصد أنى احبك مثلما أحب أخي.
أريد أن أقول :
إن شدة حساسيتنا تجاه إنسان معين تجعلنا نتصرف بعكس ما نشعر به نحوه سواء أكان حبا أو بغضا وكأننا نريد أن ننفى تلك التهمة عن أنفسنا ، ولكن هيهات فان مشاعرنا لا تحتاج إلى تصرفات حتى يفهمها الآخر فقديما قالوا ( من القلب للقلب رسول )

الاثنين، ٧ يناير ٢٠٠٨

جبنا موز...


فى عز الشتاء البارد والمطر الموحل عندما كنت أسير في أحدى الشوارع منفردا ليلا – كعادتي - لفت انتباهي طفلة صغيرة لا تتجاوز الخمس سنوات وهى ترقص فرحا بعد أن اخبرها شقيقها الذي يكبرها تقريبا بسنتين أو ثلاث سنوات بأنهم اشتروا موز أخذت البنت ترقص وتقول : جبنا موز ، جبنا موز
يا إلهي ما أجمل أن تشاهد فرحة طفل صغير، ما ارق من أن تشاهد ابتسامته، بل وما أجمل أن تكون سببا في فرحته
وما أعجب أن الأشياء التي تفرح هؤلاء الأطفال هي أشياء تافهة بالنسبة لنا معشر الكبار
أخذا يلح عليا سؤال قهري وهو كم مرة كنت انا فيها سببا في سعادة أحدا من أطفال المسلمين ...؟



وأنت كم أسعدت من أطفال المسلمين...؟